تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
245
الدر المنضود في أحكام الحدود
صاحب الجواهر بقوله : بأن قالوا جميعا : تعرضوا وأخذوا منا جميعا [ 1 ] .
--> [ 1 ] أقول : إن ما ذكره صاحب الجواهر في تفسير شهادة بعض المأخوذين لبعض ليس هو تمام التفسير والا فهو بظاهره محل الإشكال حيث إنه لو كان ما ذكره الجواهر وقرره سيدنا الأستاذ الأكبر عين صورة الشهادة المزبورة فهذا غير صحيح لأنها من شهادة الكل للكل ولذا أوردنا عليه في الدرس بان ظاهر عبارة المحقق هو انه لو فرض كون المأخوذين عشرين شهد عشرة للعشرة الباقين بأن اللصوص أخذوا من أموالهم والعشرة الباقية للأولى هكذا . وقد أجاب عن هذا بأن وجه تفسيره كذلك أن التهمة في الصورة المزبورة في كلام الجواهر أشد وأكثر مضافا إلى أنه لو كان المراد شهادة العشرة للعشرة الأخرى وبالعكس فلم يبق فرق بين هذه الصورة الأولى التي ذكرها المحقق والصورة اللاحقة . لكن فيه أن الصورة اللاحقة متعلقة بما إذا كانت الشهادة بتعرض اللصوص للجميع واختصاص البعض بالأخذ منهم . والحق هو ما ذكرناه فإن ظاهر شهادة بعض لبعض بمقتضى المتفاهم العرفي أن يشهد هذا البعض لذاك وذاك لهذا . فعبارة الجواهر في تفسير المراد ناقصة . وقد فسر في كشف اللثام عبارة العلامة التي هي شبيهة بعبارة المحقق ، بحيث لا يرد عليه إشكال . فإنه قال العلامة : ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم يقبل ولو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء قبل إلخ . فقال في كشف اللثام ج 2 ص 251 : مزجا : ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض مع تعرض كل منهم للأخذ بنفسه كأن قال كل منهم إن هؤلاء تعرضوا لنا فأخذوا منا جميعا فشهد بعضهم للآخرين أنهم أخذوا منهم كذا وكذا وشهد الآخرون للأولين كذلك لم يقبل فالأول لانتفاء العدالة والثاني للتهمة بالعداوة ولو لم يتعرض الشهود لأخذ أنفسهم بل قالوا : عرضوا اي اللصوص لنا جميعا وأخذوا هؤلاء قبل إن لم ينعكس الأمر قطعا ، وكذا إن انعكس بأن قال المشهود لهم أيضا أنهم عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في وجه كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم وبالعكس والوجه الآخر عدم السماع حينئذ لحصول التهمة وإطلاق الخبر بل الشهادتان حينئذ من القسم الأول بعينه فإنها لا شهادة إلا مع الدعوى فلا يسمع شهادة الأولين إلا إذا كان الآخرون أدعو الأخذ ولا شهادة الآخرين إلا إذا ادعى الأولون الأخذ وهو كاف في حصول التهمة ان سلمت ولا مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة إلا أن يدعى أن التهمة حينئذ أظهر انتهى . ثم إن رواية محمد بن صلت هذه : عن محمد بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض قال : لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم . هكذا نقله في الكافي ج 7 ص 394 ح 2 وفي التهذيب ج 6 ص 249 وكذا في الفقيه ج 3 ص 40 ح 3283 إلا أن فيه : فأخذ اللصوص .